حملة جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء. 

    يد بيد مصر بدون تعذيب .

القاهرة في 17 إبريل 2004

 

 

محكمة القضاء الإداري تحدد جلسة  الثلاثاء الموافق 11 مايو 2004  للنظر فى الدعوى القضائية التى أقامتها جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء ضد وزارة الداخلية المصرية والسفارة اليمنية بالقاهرة لاجلاء مصير العميد / احمد سالم عبيد نائب وزير الدفاع اليمنى ووزير الإعلام سابقا

 

حددت محكمة القضاء الإداري جلسة الثلاثاء الموافق 11/5/2004 للنظر فى  محكمة القضاء الإداري الدعوى القضائية التى أقامتها الجمعية ضد  وزارة الداخلية المصرية والسفارة اليمنية بالقاهرة لاجلاء مصير العميد / احمد سالم عبيد نائب وزير الدفاع اليمنى ووزير الإعلام سابقا.

فبتاريخ  31/3/2004 قامت جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء بإقامة دعوى قضائية بمجلس الدولة ضد وزارة الداخلية المصرية والسفارة اليمنية بالقاهرة لاجلاء مصير العميد / احمد سالم عبيد نائب وزير الدفاع اليمنى ووزير الإعلام سابقا والمقيم بمصر منذ عام  1994 فى أعقاب المصادمات العسكرية بين شطري اليمن قبل التوحيد ولك بعد اختفائه من منزلة بالمهندسين وفى ظروف غامضة وقد قيدت الدعوى تحت رقم 16247 لسنة 58 قضائية دائرة منازعات أفراد ولم تحدد بعد موعد الجلسة .

ترجع الوقائع إلى تاريخ 18/2/2004 عندما تلقى  شقيق العميد / احمد سالم عبيد  اتصالا هاتفيا من شقيقه أخبره فيه أنه لن يستطيع الرجوع إلى منزله اليوم نظرا لظروف تحول دون ذلك لانه عند أحد الأصدقاء ولم يبدى له أية أسباب أخرى وقد طلب شقيقه رقم الهاتف الذى يتحدث منه وعنوان هذا الصديق لكن لم يجبه المختفي و أنهى المكالمة دون أن يتحصل منه على المعلومات المطلوبة على ذلك  إلا أن المذكور تغيب أكثر من ثلاثة أيام دون أن يعرف عنه شئ إلى أن تلقي شقيقه  اتصالا هاتفيا أخر من المختفي أخبره فيه أنه متواجد لدى (الجماعة)– كلمة دالة بين أفراد أسرته على أنه لدي الجهات الأمنية-  وطلب منه أن يملي عليه أسماء الأدوية التى يتعاطها– المذكور مريض بعدة أمراض منها الضغط العالي، السكر، الجلوكوما– وبانتهاء هذه المكالمة انقطعت تماما أخبار المختفي الأمر الذى دفع شقيقه وابنته إلى إبلاغ السلطات المصرية وتحرير محضر بواقعة الاختفاء بقسم شرطة الدقى بتاريخ 21/2/2004 قيد تحت رقم 1263/2004 إداري الدقى وكذلك قام بإبلاغ السفارة اليمنية بالقاهرة ولكن أيا منهما لم يقدم أية معلومات من شأنها استجلاء مصير المختفي، ومن ناحية أخرى تناقلت بعض الصحف المصرية واليمنية والسعودية أخبار تفيد أن شقيق الشاكي قد تم تسليمه إلى السلطات اليمنية باعتباره أحد المعارضين اليمنيين وفى صفقة لتبادل إسلاميين مطلوبين للحكومة المصرية ومتواجدين بالجمهورية اليمنية.

ومن ناحية قامت جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء وبتاريخ  29 مارس 2004 بتقديم بلاغ  لكل من السيد المستشار النائب العام والسيد اللواء وزير الداخلية وأيضا تقدمت بخطاب للسفارة اليمنية بالقاهرة لاجلاء مصير المختفى .

وتأكيدا على حق اسرة المختفى فى معرفة مكان اختفاء زويهم تقدمت الجمعية وبموجب توكيل من شقيق المختفى باقامة دعوى قضائية والمذكور تفاصيلها اعلاه طالبا الزام الحكومة  المصرية ممثله فى وزارة الداخلية والسفارة اليمنية بالقاهرة باجلاء مصير المختفى وقد استندت الجمعية فى طلاباتها هذه على التزام الدولتين المصرية واليمنية بحماية هذا الشخص فالحكومة المصرية واستنادا الى القانون والدستور  هي المسئولة عما يقع على الأجانب على أراضيها من أي اعتداء يقع عليهم ، ونظرا إلى أن شقيق المختفى قد تقدم ببلاغا رسميا إلى السلطات المصرية طالبا فيه استجلاء مصير شقيقه إلا إنها لم تفيده بأي نتائج تكشف عن استجلاء مصيره وبالتالى فإن الحكومة المصرية تكون قد قصرت فى التزامها لحماية الأجانب المقيمين داخل إقليمها خاصة وإذا كانت هناك مبررات تستدعي ضرورة القيام بأعمال وإجراءات مضاعفة لحماية هذه الشخصية خاصة وإنه قد شغل مناصب هامة فى الجمهورية اليمنية فى حقبة زمنية شابها التوتر والصراعات وهو الأمر الذى جعله ينتقل للإقامة بالقاهرة منذ عام 1994 علما بأنه يصنف داخل اليمن بأنه من المعارضين البارزين للنظام الحاكم الحالى كل هذا يجعل لزاما على الحكومة المصرية أن تتخذ إجراءات وضمانات كافية لحماية هذا الشخص.

إما السفارة اليمنية فهي المسئولة عن رعاياها خارج البلاد ولما قد يتعرضون له من مخاطر وأن تزيل كافة العقبات والمحن التى تواجههم والتى من شأنها أن تحط من كرامتهم وفقاً للمعايير الدولية والإنسانية باعتبارهم مواطنون لدولتهم.

إلا أنها لم تتخذ شيئا فى هذا الصدد وتتجلى مسئولية السفارة اليمنية بالقاهرة عن اختفاء هذا المواطن أيضا على ضوء الأخبار التى تناقلتها بعض  الصحف بخصوص تسليم شقيق الطالب إلى السلطات اليمنية فى مقابل تسليم السلطات المصرية بعض الإسلاميين المطلوبين وهو الأمر المخالف لما جاء بالقوانين والمواثيق الدولية وخاصة العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية.

 

جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء