ظاهرة الاختفاء القسري فــى مصــــــرالتوثيق والمعلومات الأعداد والصياغةمحمد زارع سمر عبد السلامالمحامي باحثةالمدير العام
يعد هذا التقرير هو أول تقرير يصدره مركز حقوق الانسان لمساعدة السجناء حول ظاهرة الاختفاء القسرى فى السجون المصرية وذلك فى إطار متابعة المركز لأوضاع السجون وقد سجلت هذه معدلات مرتفعة فى مصر فى الأعوام السابقة وقد وثق المركز (11 ) حاله اختفاء وقعت فى الفترة (1992-1996 ) استنادا إلى المعلومات التى تقدم بمتابعتها من خلال تقديم بلاغات إلى كل من السيد المستشار النائب العام والسيد اللواء وزير الداخلية والسيد اللواء مدير مصلحة السجون ، ويأسف المركز بأن يقرر أنه لم يتلقى ما يفيد بإجراء تحقيقات فى حالات الاختفاء القسري حتى ألان .
مقدمــــة:وفقاً للإعلان العالمي بشأن حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى غير الطوعى فأن الاختفاء القسري يعرف بأنه إحتجاز شخص محدد الهوية رغم عنه من جانب موظفي أى فرع من أفرع الحكومة أو مستوياتها أو من جانب مجموعات منظمه أو أفراد عاديين بزعم أنهم يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها أو بإذنها وبموافقتها فتقوم هذه القوى بإخفاء مكان ذلك الشخص أو ترفض الكشف عن مصيره أو الاعتراف باحتجازه وطبقاً للمعايير الدولية فعملية الاختفاء القسري للأشخاص تعد انتهاكاً صارخاً لمجموعة متكاملة من حقوق الانسان ( الحق فى الحياة – الحرية والامان الشخصي – الحق فى سلامة الجسد من التعرض للتعذيب) وردت فى الإعلان العالمي لحقوق الانسان ونص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . وقد أعتبر الإعلان أن الاختفاء القسري بمثابة جريمة ضد الإنسانية وطالب الحكومات بأن تعتبر القوات المكلفة بحماية النظام العام وحفظ الأمن مسئوله قانونا عن التجاوزات التى قد تؤدى إلى حالات اختفاء قسري بأن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء حالات الاختفاء القسري فى أي إقليم خاضع لولايتها ، كما وضع مجموعة قواعد تنظم الاحتجاز وأماكنه وشروطه وصلاحيات الهيئات القائمة به . . . . . . الخ كضمانه للحيلولة دون اختفاء الأشخاص المحتجزين . ويرى المركز أن تزايد حالات الاختفاء القسرى فى مصر إنما جاءت نتيجة عدم تقيد أجهزة الأمن بالقيود القانونية التى وضعها المشرع أثناء القبض على الأشخاص واحتجازهم وكذلك نتيجة لمنع الزيارة عن العديد من السجون ( سجن شديد الحراسة – سجن استقبال طره – سجن الفيوم ) . وتشكل الظاهرة نوعا من العذاب لضحاياه الذين يظلون على جهل بمصيرهم والذين يخافون باستمرار على حياتهم ويعلموا أن فرص حضور من يمد لهم يد المساعدة ضئيلة فهم بعد إقصائهم عن دائرة حماية القانون واختفائهم من المجتمع محرومون بالفعل من جميع الحقوق وقد يعانون لمدة طويلة من الآثار النفسية المترتبة على هذا الشكل من أشكال تجريد الناس من صفاتهم الإنسانية وكذلك أفراد الأسرة التى تتأرجح أحاسيسهم بين الأمل واليأس والذين قد ينتظرون لسنوات طويلة حيث يعانون من التعذيب الذهني البطيء – وهو التعذيب الذى يرجع إلى عدم علمهم بما إذا كان المفقود على قيد الحياة أم لا وكثيراً ما تتفاقم محنه الأسرة بالظروف المادية التى تصاحب الاختفاء فالمختفي كثيراً ما يكون هو العائل الرئيسي للأسرة ويؤدى ذلك إلى تدهور الحالة الاقتصادية ناهيك عن التكاليف التي تتكبدها أسرته أثناء عملية البحث عنه وتصبح الأسرة تعيش على هامش الاقتصاد والمجتمع وهو ما يضطر أفراد الأسرة سواء من النساء أو الأطفال إلى تحمل الصعوبات الاقتصادية وكثيراً ما يتركوا أطفالهم الذين يحتاجون فى هذه الفترة إلى الركائز الأساسية للتوجيه والرقابة عليهم مما يعرض الأطفال إلى مخاطر الانحراف كما يؤدى إلى زيادة الحالات المتسربة من التعليم . وقد أعرب مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء عن قلقة الشديد إزاء تلك الظاهرة التى بدأت فى التزايد والانتشار ولذا فالمركز يدعو السلطات المصرية إلى أتحاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من أنتشر تلك الظاهرة وكذلك إلى تطبيق المواثيق والاتفاقات الدولية الخاصة بحقوق الانسان وذلك لأن هذه الظاهرة تعتبر من الناحية الفعلية مدخلا لانتهاك العديد من الحقوق والحريات الأساسية للمحتجزين وذلك تطبيقاً لما نص علية قرار الجمعية العامة 47/133 المعتمد فى كانون الأول /ديسمبر 1992 وذلك فى الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسرى حيث تنص المادة (2) على أن : " كل دوله عليها أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري فى خاضع لولايتها " ويتطلع المركز إلى المساهمة فى هذا التقرير فى حفز جهود السلطات المختصة والمؤسسات والهيئات الوطنية والعربية . . . . . . . . الخ المعينة بحقوق الإنسان للاهتمام أملا فى الحد من انتشارها .
ينقسم التقرير إلى : 1 – القسم الأول ( مدخل قانونى ) ويتناول النصوص التشريعية الوطنية التى تحدد وتنظم حقوق السجناء داخل السجون المصرية وكذلك النصوص الدولية فى المواثيق والإعلانات والمبادئ المعنية بحقوق الانسان . 2 – القسم الثانى ( عرض لحلات نموذجية لظاهرة الاختفاء القسرى ) 3 – القسم الثالث ( توصيات المركز ) .
القسم الأول ( مدخل قانونى ) أ – التشريعات الوطنية تعد ظاهرة الاختفاء القسري للأشخاص انتهاكا جسيماً للدستور المصرى الذى تضمن العديد من المواد التى تقرر حماية الأشخاص من التعرض لتك الظاهرة . إذ تنص المادة 71 من الدستور المصرى على آلاتي :- يبلغ كل من يقبض علية أو يعتقل بأسباب القبض علية أو اعتقاله فوراً ويكون له حق الاتصال بمن يرغب إبلاغه على وجه السرعة بالتهم المواجهة إليه . . . . . . . . . الخ . كما تنص المادة (41) من الدستور المصرى على " فيما عدا حاله التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسة أو تقيد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق أو حماية أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص " أو النيابة العامة " وتنص المادة (42) من الدستور المصرى على أن " كل مواطن يقبض علية أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد تجب معاملته بما يحفظ علية كرامته ، ولا يجوز إيذائه بدنيا أو معنوياً كما لا يجوز حبسه أو حجزة فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون " وأكدت المادة 57 من الدستور المصرى على أن كل " اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكلفها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضاً عادلا لمن وقع عليه الاعتداء " كما حرمت المادة 280 من قانون العقوبات القبض أو الحبس أو احتجاز الأشخاص بدون أمر الجهة المختصة .
ب – المواثيق الدولية وتنص المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر فى 10 ديسمبر 1984 على أن " لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا المعاملة أو العقوبة القاسية أو الإنسانية أو الحاطة بالكرامة "وتنص المادة (10 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذى صدقت علية الحكومة المصرية وأصبح جزاء لا يتجزأ من التشريع الوطني بأن : 1 – يعامل جميع المحرومين من حرياتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصلية فى الشخص الإنسانى 2- يجب أن يراعي نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم وتنص المادة الأولي من الإعلان المتعلق بحماية الأشخاص من الاختفاء القسري : " يعتبر كل عمل من الأعمال الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية ويدان بوصفة إنكارا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وانتهاك خطيراً وصارخاً لحقوق الانسان والحريات الأساسية التى وردت فى الإعلان العالمي لحقوق الانسان أعادت تأكيدها وطورتها الصكوك الدولية الصادرة فى هذا الشأن . ويذكر أن تلك الضمانات والإجراءات السابقة تسمح بمعرفة مصير المعتقل أو المقبوض عليه من خلال الأمر الصادر من الجهة القضائية ، وان القفز عليها أو تجاوزها هو الذى يشكل تربه خصبة لأتساع ظاهرة الاختفاء القسرى فى مصر ، وفى هذا الصدد يري مركز حقوق الانسان لمساعدة السجناء أن سلطات الأمن لا تلتزم بتلك القيود الواردة فى الدستور وقانون الإجراءات الجنائية حتى قانون الطوارئ وقد تبين ذلك للمركز من خلال البيانات والمعلومات والشهادات التى قام العاملين بمركز حقوق الانسان لمساعدة السجناء بجمعها أثناء التحقيق فى الحالات من أهالي المختفين ومن أهم التجاوزات التى قام المركز برصدها وتشجع على تزايد تلك الظاهرة :- 1 - يتم إحتجاز المعتقل فى أماكن غير منصوص عليها فى قانون السجون كما أنها لا تخضع لإشراف النيابة العامة صاحبة الاختصاص فى التفتيش على أماكن الاحتجاز مثل – مقار مباحث أمن الدولة فى القاهرة والجيزة والمحافظات . 2 – لا يسمح للمحامين بالاتصال بالمعتقلين عادة وحتى مرور 30 يوم من تاريخ اعتقالهم . 3 – يمنع المعتقل من الاتصال بدوية وأهله ولا يتم أبلاغة بالمكان الذى يقتاد إلية . 4 –إغلاق السجون ، ومنع الزيارة عن المعتقلين بشكل عام وهى الظاهرة التى طالت فى الفترة الأخيرة سجن شديد الحراسة ، استقبال طره ، سجن الفيوم ، سجن أبو زعبل ، ليمان أبو زعبل ، سجن الوادي الجديد ، سجن وادي النطرون . وأكدت المعلومات أن معظم الأشخاص المختفين قد ألقي القبض عليهم بواسطة رجال مباحث أمن الدولة ، كمنا أن المعلومات أفادت بأن بعض الأشخاص ألقي القبض عليهم من منازلهم والبعض الآخر من مقر عمله ، وقد قام المركز بإبلاغ النائب العام ووزير الداخلية ومدير مصلحة السجون عما توفر لديهم من معلومات وطلب إجراء التحقيقات اللازمة إلا أنه لم يتلقى ردودا ولم يصل إلى علمه أن هناك إجراءات من أى نوع بدء العمل فيها .وفيما يلى عرض لعدد من حالات الاختفاء القسري وهذه الحالات على سبيل المثال وليس الحصر ثانيا : القسم الثاني عرض للحالات النموذجية : 1 – إبراهيم عبد الله محمد عبد الله / المقيم فى ش العلمين – تقسيم قرش – ديروط – أسيوط يبلغ من العمر 40 سنه متزوج ويعول 4 أفراد ويعمل سمكرى سيارات ، تم القبض عليه بتاريخ 31/7/1992 فى تمام الثامنة والنصف صباحاً أثناء ذهابه لعملة بواسطة ضباط الشرطة لعدم حمله بطاقة تحقيق شخصية وبحثت عنه الأسرة فى سجون أسيوط والقاهرة والأقاليم ، كما حررت أسرته محضراً بمركز شرطة ديروط برقم 2871 إداري ديروط لسنة 1992 للتحقيق فى واقعة اختفائه وعلى أثر المحضر تم استدعاء والدته السيدة صفية عبد البديع حسين وزجتة السيدة / سناء محمد عبد البديع لنيابة ديروط ولم تتوصل الآسرة لمكان أختفائة ، وبتاريخ 12/7/1997 تقدم مركز حقوق الانسان لمساعدة السجناء ببلاغ إلى كل من السيد النائب العام والسيد وزير الداخلية والسيد مدير مصلحة السجون وذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب إختفائة ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات عنه حتى الآن . 2 – عبد الناصر محمد عبد الوهاب / المقيم فى القليوبية – الجبل الأصفر – ش أبن سينا منزل محمد على عبد الوهاب – يعمل مدرس ثانوي بمدرسة الخانكة الصناعية ، متزوج وله طفلة عمرها أربع سنوات ، وخلال شهر مايو 1993 أثناء عمل المذكور بالسعودية تم القبض علية وترحليه إلى مصر بناء على طلب السلطات المصرية وحين عودته لمصر احتجز بقر مباحث أمن الدولة بلاظوغلى لمدة 15 يوماً ثم أفرج عنه بعد ذلك وقد تسبب ترحليه من السعودية إلى ضياع حقوقه المالية حيث أنه كان يدير محل بيع وتفصيل ملابس وقد ألقى القبض علية للمرة الثانية فى فبراير 1994 وإفراج عنه بعد 25 يوماً وبتاريخ 7/4/94 قامت مباحث أمن الدولة بالسؤال عن المذكور وعن زوج شقيقته / حامد أبو الوفا أبو المجد بمنزله وكانوا حين ذاك غير متواجدين وحين عودتهم يوم 9/4/94 قاموا بتسليم أنفسهم إلى مقر مباحث أمن الدولة بأبو زعبل وقد قام بتسليمهم شقيق الثانى السيد / عبد الستار أبو الوفا أبو المجد ( شيخ الناحية ) . وتزعم أسرة المختفي أن حالته الصحية ساءت عقب القبض علية من جراء التعذيب وقد تم إيداعه مسشتفي ليمان طره ومنذ ذلك انقطعت أخبار عبد الناصر محمد عبد الوهاب نهائياً وقد تقدمت أسرتة باستعلام لمصلحة السجون المصرية وكان الرد دائماً أنه غير موجود بالسجون المصرية كما أستخرجت اسرته تصاريح زيارة لكل السجون المصرية بحثاً عنه ولكن لم تجد له أثر كما أسلت آسرته تلغراف السيد رئيس الجمهورية رئيس الجمهورية وعلى أثر البلاغ تم استدعاء زوجته السيدة / هناء أحمد ووالدها / أحمد عبد الحكيم إلى نقطة النيرة الشرقية بامبابة وقد جري استجوابهم أمام أمين شرطة ولم تتوصل آسرة إلى شي حتى ألان وقد تسبب أختفائة فى تدهور أوضاع الأسرة المادية فقد صدر قرار بفصل المختفي من عمله بالمدرسة الصناعية بالخانكة ، وبتاريخ 4/8/1997 تقدم المركز ببلاغ للسيد النائب العام والسيد وزير الداخلية والسيد مدير مصلحة السجون وذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيد بأية معلومات حتى الآن . 3 – محمود أحمد محمود أحمد / المقيم فى أسيوط – بني حسين – قرية مصرع ، عامل بناء ويبلغ من العمر 30 عاماً . يعانى من مرض نفسي وكان يعالج بمسشتفي جامعة أسيوط ، ألقي القبض عليه بواسطة مباحث أمن الدولة بتاريخ 15/7/94 من قرية الوحشات التابعة لمنفلوط وذلك أثناء عودته من عمله وتم ترحيله إلى مباحث أمن الدولة بسوهاج وأختفى منذ ذلك الحين ، وقد تقدمت أسرتة بتظلم من قرار الاعتقال برقم 16762/1997 – وكان نتيجة القرار عدم استدلال كما بحثت الأسرة عنه فى كل السجون ولم تعثر على أثر وبتاريخ 4/8/1997 تقدم المركز ببلاغ للسيد النائب العام والسيد وزير الداخلية والسيد مدير مصلحة السجون وذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات حتى الآن . 4 – عرفه على عطية أبو النجا – عشرون عام / مقيم فى سوهاج – ساحل طهطا – ش الرواسل 20 سنه – طالب ثانوى – فى غضون عام 1994 ألقى القبض عليه بواسطة مباحث أمن الدولة بطما (يحتفظ المركز بأسم الضابط الذى قام بالقبض عليه) وقامت الحملة باقتحام المنزل وعصبت عينيه وإقتادة إلى مقر مباحث أمن الدولة ومنذ ذلك التاريخ وأسرته لا تعلم عنة شي وقد بحثت اسرته عنه فى السجون المصرية ولم تعثر له على أثر كما تقدمت باستعلام لمصلحة السجون وأفيدت بأنه غير موجود بالسجون المصرية ، بتاريخ 19/7/1997 تقدم المركز ببلاغ للسيد النائب العام والسيد وزير الداخلية والسيد مدير مصلحة السجون وذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات حتى الآن . 5 – صبحي عبد الهادي عبد الحكيم / المقيم فى البرشا – ملوى – المنيا – طالب فى كلية أصول الدين – الفرقة الرابعة – جامعة أسيوط ويبلغ من العمر 25 عاماً – ألقى القبض عليه من مدينة أسيوط بتاريخ 29/1/95 وذلك أثناء إقامته بمحافظة أسيوط بالقرب من مكان دراسته حيث فوجئ بقوة من أمن الدولة تقوم باقتحام المنزل الذى يقيم فيه وقد شاهد تلك الواقعة صاحب المنزل وبتاريخ 14/4/95 تم استدعاء شقيقة يحي عبد الهادي عبد الحكيم من منزله بقرية البرشا – محافظة المنيا – إلى مركز شرطة ملوي لسؤاله عن مكان إقامة شقيقة صبحي عبد الهادى عبد الحكيم حسين وقد أخبرهم بأن شقيقه ألقى القبض عليه بواسطة أمن الدولة بأسيوط وتم إحتجاز – يحي لمدة سته أيام فى مركز شرطة ملوى حتى تأكد الضابط المسئول من صحة تلك المعلومات ( يحتفظ المركز باسم الضابط ) وأخلي سبيل المختفي من مركز الشرطة فى اليوم السادس وأستخرجت أسرة – صبحى – تصاريح للزيارة لكل السجون بحثاً عنه ولم تعثر له على أثر كما تقدمت أسرته باستعلام لمصلحة السجون وكان الرد بأنه غير موجود بأى من السجون المصرية ، كما تقدمت أسرته ببلاغ لكل من السيد وزير الداخلية والسيد مدير أمن أسيوط والسيد مأمور مركز ملوى ولم تتوصل الأسرة لشي كما تقدم المركز ببلاغ بتاريخ 4/8/1997 لكل من السيد النائب العام والسيد وزير الداخلية والسيد مدير مصلحة السجون وذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات حتى الآن . 6 – بهلول أحمد محمد أحمد البوشي / المقيم فيفي جريس – مركز ابو قرقاص - - المنيا – 20 سنة – ويعمل فلاح تم القبض على المذكور بتاريخ 1/7/1995 عندما قامت أسرته بتسليمه لمباحث أمن الدولة بعد استدعائه وقد سلموا لضابط من قوة أمن الدولة بالمنيا (يحتفظ المركز بأسماء الضباط الذين قاموا باستلامه ) و أختفي من ذلك التاريخ و قد تقدمت أسرته باستعلام لمصلحة السجون و أخبروهم بعدم وجوده بالسجون وأخبروهم بعدم وجوده بالسجون المصرية وتوجهت أسرته إلى سجن الوادي الجديد و وادي النطرون و ابو زعبل و الفيوم بحثا عنه ولكن تبين عدم وجوده فى أي من السجون المصرية ، بتاريخ 4/8/1997 تقدم المركز ببلاغ للسيد النائب العام و السيد مدير مصلحة السجون و ذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تقيدنا بأية معلومات حتى الآن 7 – عامر فضل عبد النعيم تهامى / المقيم في محافظة المنيا – مركز ملوى – إبشادات ، 25 سنة متزوج وله طفلتين و يعمل مساعد مهندس زراعي و قد ألقى القبض على المذكور بتاريخ 3/8/1995 من منزله بواسطة مباحث أمن الدولة و منذ ذلك التاريخ و أسرته لا تعرف عنه شيء و قد قامت الأسرة بتقديم عدة استعلامات لمصلحة السجون لتحديد مكان إيداعه و كان الرد دائما أنه غير موجود بالسجون المصرية كمر بحيث عنه الأسرة في كافة السجون المصرية و لم تعثر له على أثر ، بتاريخ 4/8/1997 تقدم المركز ببلاغ لكل من السيد النائب العام و السيد مدير مصلحة السجون و ذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختافائه و لكن الجهات المسئولة لم تقيدنا بأية معلومات حتى الآن . 8 – محمد عبد المحسن حسن داود / المقيم ببنى وركان – العدوة – المنيا – و يعمل مدرس ثانوي صناعى – متزوج و له طفليين – في 5/8/1995 فوجئ المذكور و أسرته بقوة من قوات الشرطة تكسر الباب و تقوم بتفتيش المنزل و كانت تتكونه من مجموعة الضباط ( يحتفظ المركز بأسماء الضباط و مساعديهم ) و قاموا باصطحاب المذكور معهم وهو معصوب العينين الى مقر مباحث أمن الدولة (سبق القبض عليه في عام 1992 عندما استدعى إلي مركز شرطة العدوة و أحتجز لمدة 7 أيام ثم أطلق سراحه ) و منذ ذلك التاريخ لا تعرف عنه الأسرة شيء و قد تسبب اختفاؤه في انقطاع راتبه الشهري و ذلك لعجز الأسرة ان تقدم أي مستندات لوزارة التربية و التعليم تثبت أن المذكور سجين او معتقل ، كما قامت أسرته باستخراج تصاريح زيارة لكل السجون و لم يعثروا عليه وقاموا باستعلام لمصلحة السجون عن مكان إيداعه و تبين عدم وجوده في أي من السجون المصرية ، بتاريخ 2/8/1997 تقدم المركز ببلاغ لكل من السيد وزير الداخلية و السيد مدير مصلحة السجون و ذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات حتى الآن 9 – سيد على حسن إبراهيم / المقيم في المنيا – أبو قرقاص – الفكرية – شرق الترعة – ش 6 أكتوبر يبلغ من العمر 45 سنة و يعمل فلاح – متزوج ويعول 5 أفراد بتاريخ 23/9/1995 في الثانية ظهرا ألقى القبض عليه بواسطة حملة من قوات الشرطة ( يحتفظ المركز بأسماء الضباط الذين قاموا بالقبض عليه ) و ذلك من منزله بعزبة سامح بأبو قرقاص و أثناء القبض عليه قاموا بالاعتداء عليه بالضرب حسبما أفادت أسرته كما قاموا بتعصب عينيه و ألقوا به داخل سيارة الشرطة أمام زوجته لآخر مرة فى قسم شرطة أبو قرقاص في 30/10/1995 و علمت أنه تم ترحيله في مساء نفس اليوم ومنذ ذلك التاريخ لا تعلم أسرته عنه شىء ، كما استخرجت أسرة المختفي تصاريح زيارة لكل السجون المصرية إلا أنها لم تعثر عليه ،و قد أفادت أسرته إنها و منذ ان تم القبض عليه لا تجد ما يسد الرمق لأولاده ، بتاريخ 22/6/1997 تقدم المركز ببلاغ لكل من السيد المستشار النائب العام والسيد اللواء وزير الداخلية والسيد اللواء مدير مصلحة السجون وذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات حتى الآن . 10- عاطف على عبد الواحد على / المقيم في حارة احمد المغربي رقم 6 روض الفرج من ش احمد بديع ، ويبلغ من العمر 26 عاما – عامل – ألقى القبض عليه بتاريخ 27/10/96 بواسطة ضباط مباحث أمن الدولة حيث تم اقتحام منزله في الثانية صباحا وقد أشهروا الأسلحة واقتادوه حسبما أفادت أسرته وهو معصوب العينين واختفى لمدة أسبوع وفي 4/11/1996 شاهدته والدته السيدة / سعدية محمد حسن وشقيقتاه بدرية ونحمده داخل قسم روض الفرج وقد أخبرهم أنه تم احتجازه في مكان قريب من النيل ولكنه لم يتمكن من تحديد هذا المكان ومنذ ذلك التاريخ لا تعرف أسرته عنه شىء وقد تسبب اختفاء المذكور في تدهور الأحوال المادية للأسرة حيث أنه كان العائل الوحيد لأسرته كما ساءت الأحوال الصحية لوالديه فقد أجرت والدته جراحة الغدة الدرقية بالإضافة لإصابتها بالسكر والضغط ومعاش والده لا يكفي ثمن الدواء ، تقدمت أسرته باستعلام لمصلحة السجون وأخبروهم بعدم وجوده في أي من السجون المصرية ، وبتاريخ 4/8/1997 تقدم المركز ببلاغ للسيد النائب العام والسيد وزير الداخلية والسيد مدير مصلحة السجون ذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات حتى الآن . 11- نبيل محمد على حسن البطوجي / المقيم في 65ش الحكيم الغمراوي – بني سويف – 35 عاما – متزوج ويعول وله 4 أولاد – حاصل على بكالوريوس تجارة ويمتلك معرض موبيليات – بتاريخ 7/7/1996 في الثانية عشر مساءا وأثناء غلق معرضه الكائن بشارع صفية زغلول ببني سويف ألقى القبض على المذكور بواسطة ضباط مباحث أمن الدولة بالقاهرة وأمن الدولة ببني سويف وقوة من بندر بني سويف ( يحتفظ المركز بأسماء الضباط الذين قاموا بالقبض عليه ) وفقا للمعلومات التي تلقاها المركز فقد اقتيد إلى مقر مباحث أمن الدولة ببني سويف وفي نفس اليوم إلى مركز شرطة أبو سليم ببني سليم ( علما بأن المذكور سبق القبض عليه في غضون عام 1981 وصدر قرار باعتقاله وافرج عنه في 27/1/1983) وقد تقدمت أسرته باستعلام لمصلحة السجون وتبين أن المذكور غير موجود بأي من السجون المصرية وتقدمت أسرته ببالغ للمحامي العام عقب القبض عليه وقد وقع سيادته على الشكوى وحولها إلى وكيل النيابة والذي قام بتحويلها إلى السيد مأمور بندر بني سويف الذي قام بحفظ الشكوى وبتاريخ 10/8/1996 تقدمت اسرتة ببلاغ للسيد المحامي العام برقم 7/5/1997 ومازال البلاغ رهن التحقيق حتى الآن كما تقدمت أسرته بتظلمات من أوامر الاعتقال عسي أن تعرف الأسر مكان إيداعه وكانت النتيجة دائماً عدم ألا ستدال ( مثال التظلم رقم 27260/1996، 33134/1996، 30751/1996 ) كما بحثت عنه أسرته فى كل السجون المصرية مثال ( سجن الفيوم ، الوادي الجديد ، وادي النطرون 1 ، 2 ، ليكمان طره ، استقبال طره ، مزرعة طره ، شديد الحراسة ، وأبو زعبل ) وقد تسبب اختفاء المذكور فى تدهور الأحوال المادية فقد تسرب أولاده من التعليم لعدم استطاعتهم توفير الاحتياجات المالية كما تدهورت الأحوال الصحية لوالدته وزوجته وبتاريخ 22/6/1997 تقدم المركز ببلاغ للسيد النائب العام والسيد وزير الداخلية والسيد مدير مصلحة السجون ذلك للإفادة عن مكان إيداعه أو سبب اختفائه ولكن الجهات المسئولة لم تفيدنا بأية معلومات حتى الآن .
القسم الثالث (التوصيات) أولاً التوصيات للنائب العام : 1- ضرورة البت فى البلاغات التي تم تقديمها عن حالات الاختفاء القسري وذلك على وجه السرعة والرد عليها بخطاب رسمي وافي يتضمن نتائج التحقيقات التي توصل أليها النائب العام وأن يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بناء على ما توصل أليه من نتائج فى هذه الشكاوى وتحديد مدة زمنية للرد على هذه الشكاوى . 2- تصميم سجلات تشمل على أسماء المعتقلين والمحتجزين وتاريخ اعتقالهم وأماكن إيداعهم وتاريخ الإفراج عنهم ووضعه لدى المكتب الفني لشئون المعتقلين على أن يتمكن كل ذي صفه من استخراج تصريح بالإطلاع عليه لمعرفة ما يفيدهم عن ذويهم ويكون ذلك دون رسوم وذلك للتخفيف عن أسر المعتقلين . 3- إنشاء مكتب تابع للنائب العام برئاسة محام عام ويعاونه عدد من رؤساء النيابة والوكلاء تكون مهمتهم التحقيق فى شكاوى الاختفاء القسري وإعلان الإجراءات التي اتخذت فيها نتائج التحقيقات فى مدة لا تتجاوز السبعة أيام وتشمل صلاحيتهم الانتقال وتحقيق بلاغات الاختفاء فى مكان إقامة المختفي أو مكان شوهد فيه . ثانياً وزارة الداخلية : 1- ضرورة التزام وزارة الداخلية بتمكين ذمى الشأن من الإطلاع على المعلومات التي تخص المعتقل وسبب اعتقاله وأماكن الإيداع أو الاحتجاز . 2- إحالة شكاوى الاختفاء القسري الواردة إلى إدارة التفتيش بوزارة الداخلية لتحقيقها والعمل على تمكين ذوي الشأن باستلام نتائج التحقيق التى تولت أليها في هذه الشكاوى وذلك فى فترة زمنية قصيرة . 3- إحالة الضباط الذين يثبت تؤرطهم فى إحتجاز أشخاص بشكل غير قانوني أو إخفائهم إلى المحكمة التأديبية 4- ضرورة الالتزام بتنفيذ الأحكام الصادرة بفتح السجون المغلقة كسجن الفيوم – وسجن شديد الحراسة – وسجدن استقبال طره للعمل على تيسير إجراءات الزيارات على أسر المعتقلين وتوفير أماكن للزيارة بحيث يراعي فيها آدمية الإنسان وإتاحة الوقت الكافى للزيارة . |